تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
499
كتاب الطهارة
المقام ، وحينئذٍ نمنع دلالة الرواية على الأوّل ؛ إذ من المحتمل هو الثاني ، وجملة " عثرت " لا تنافيه ؛ لأنّه بمعنى السقوط على الوجه ، وهو قد يوجب انقطاع ظفر اليد أيضاً ، كما هو غير خفيّ " 1 " . ونظيرها موثّقة عمّار ، قال : سُئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل ينقطع ظفره ، هل يجوز له أن يجعل عليه علكاً ؟ قال لا ، ولا يجعل إلَّا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ، ولا يجعل عليه إلَّا ما يصل إليه الماء " 2 " . فإنّها أيضاً محتملة لما ذكرنا سابقاً ، ويؤيّده هنا قوله ولا يجعل عليه . . إلى آخره ، فإنّ وصول الماء إنّما يعتبر في الغسل دون المسح . ومن جميع ما ذكرنا ظهر : أنّه ليس هنا شيء يمكن الاستدلال به لوجوب الاستيعاب . وأمّا ما يدلّ على أنّ الواجب إنّما هو المسح ببعض القدمين كالرأس فجملة من الأخبار : منها : ما ورد في الأخبار الكثيرة : من أنّ الإمام ( عليه السّلام ) لم يدخل يده تحت الشراك " 3 " ، أو لم يستبطن الشراكين " 4 " .
--> " 1 " لا ينبغي الارتياب في ظهور عبارة السؤال في كون المراد بالظفر هو ظفر إصبع الرجل وعلى تقدير عدم الظهور يكفي في صلاحية الرواية للاستدلال مجرّد ترك الاستفصال من الإمام ( عليه السّلام ) ، كما هو غير خفيّ ، [ المقرر دام ظلَّه ] . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 425 / 1352 ، الإستبصار 1 : 78 / 241 ، وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 6 . " 3 " الكافي 3 : 31 / 11 ، تهذيب الأحكام 1 : 90 / 237 ، وسائل الشيعة 1 : 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 3 و 4 . " 4 " انظر وسائل الشيعة 1 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 8 ، و 418 ، الباب 24 ، الحديث 6 ، و 460 ، الباب 38 ، الحديث 11 .